محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

918

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ووقّع هشام في رقعة متظلّم : أتاك الغوث إن كنت صادقا ، [ وحلّ بك النّكال إن كنت كاذبا ، ] « 1 » فاجتز وتقدّم [ أو تأخر ] « 2 » . ووقّع أبو العباس ، وقد استأذنه المنصور في إعطاء الناس الأمان حين قتل ابن هبيرة : قد أمّنت كلّ مذنب ، وشكرت كلّ بريء ، / وحبوت كلّ وليّ . ووقّع لجماعة « 3 » ذكروا أنّ منازلهم أخذت فأدخلت في بناء أمير المؤمنين ، ولم يعطوا أثمانها : هذا بناء أسّس على غير تقوى ، ثم أمر لهم بأموالهم من يومهم . ووقّع في رقعة متنصّح : تقربت إلينا بما [ با ] « 4 » عدك من اللّه ، ولا ثواب لمن آثر عليه . ووقّع لجماعة شكوا تأخر أرزاقهم ، وأنّ ديونهم كثرت : ما أقبح بنا أن تكون لنا الدنيا ، وحاشيتنا خارجون منها ، ثم أمر لهم بأرزاقهم . ووقّع في كتاب جاءه من المنصور ، وأنّه قتل ثمانين من بني أمية ، وتغدّوا بإزاء جثثهم : أسرفت في القتل ، وتعديت في الفعل . ووقّع إلى عيسى بن موسى « 5 » ، وقد قتل رجلا من ولد نصر بن سيّار بغير إذنه : قد أقلتك هذه العثرة ، فإن عدت إلى ما يكره اللّه امتثلت فيك كتابه . وكتب إليه صاحب أرمينيّة « 6 » بأنّ الجند قد شغبوا عليه ، وطلبوا أرزاقهم ، وكسروا أقفال بيت المال ، فانتهبوه ، فوقّع إليه : اعتزل عملنا ، فلوعدلت لم يشغبوا ، ولو وفّيت « 7 » لم ينهبوا .

--> ( 1 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط ، واستدرك عن ( العقد 4 / 209 ) والتوقيع فيه . ( 2 ) سقط من المخطوط من بين حاصرتين . ( 3 ) التوقيعة في ( العقد 4 / 211 ) مع اختلاف . ( 4 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق . ( 5 ) هو أبو موسى عيسى بن موسى بن محمد العباس : أمير من الولاة القادة ابن أخي السّفّاح ، ولّاه الكوفة وسوادها سنة 132 ه ، وجعله ولي عهد المنصور الذي استنزله نحو 147 ه ، وعزله عن الكوفة ، وأرضاه بالمال ، وجعل له ولاية عهد ابنه المهديّ الذي خلعه نحو 160 ه . ت بالكوفة نحو 167 ه - 783 م ( أشعار أولاد الخلفاء 309 ، 323 ، وابن الأثير 6 / 25 ، والطبري 10 / 8 ، والأعلام 5 / 296 ) . ( 6 ) التوقيعة في ( العقد 4 / 212 ) من أبي جعفر المنصور إلى صاحب الهند . ( 7 ) بالمخطوط : « القول » تحريف .